
بقلم : سمر مشخوج
كم يحزنني وضع كثير من الرجال حينما انظر اليهم فلا اجد الا ملامح الارهاق والتعب بادية على محياهم ...
حاولت مرارا ان اصل لاحد اسباب ذلك فوجدت ان المرأة هي سبب ..
فكم من الرجال لا يجدون الراحة في بيوتهم والتي وجدت اصلا لتكون راحة لهم ..
فبعضهم نجده فارًا منها يجوب الشوارع يبحث عن صديق يفك له ازمته النفسية بعد هروبه من المنزل والسبب نكد زوجته التي تقف له على باب البيت مترصدة مجيئه لتفتح له الموشح اليومي والمتعلق بالمشاكل الحاضرة والمبيتة فاصبح لا يستوعب فكرة الرجوع الى البيت لانه اصبح يرى وجه زوجته صورة لفك مفترس .
كم يحزنني هذا الحال المرير للرجل ... وليس كل الرجال حيث ان بعضهم ينعمون بالراحة في بيوتهم فنجدهم يسابقون الوقت للعودة اليه واخذ راحة بعد طول عناء في العمل لان زوجاتهم ادركن معنى المسؤولية عليهم كزوجات وتفهمن واجباتهن والمسؤولية الملقاة على عاتقهن كربات بيوت .
نعود لذلك الرجل فحاله فعلا حزين , نجده كالطفل يبحث عن لقمة هنية ومكان مريح فلا يجد الا شبح صراع زوجته يطن باذنه ويلازمه ليل نهار ويجعله ينسى حتى الاكل او الراحة فيجد الهروب هو الحل لذلك .
ألم يكن عليكي أيتها المراة ان تفكري بهذا الزوج المسكين , أن تقفي معه على مصاعب الحياة بدلا من ان تكوني والمصاعب عليه , انك اذا احسستي بهذا الزوج فستجعلي بيتك جنة بدل من ان يكون جحيما عليكما , حاولي ان تكسبيه قبل ان يهرب باحثا عن مكان عند غيرك , فالرجل بداخله طفل اذا اعطيتيه الحنان ملكتيه ولكن ان حرمتيه من ذلك ذهب بعيدا ليبحث عنه في مكان اخر وبالنتيجة تلومينه ان قصر معك او حتى وصل بك الى الطلاق متناسية انك السبب في كل ذلك .
samar_73@adiga.org