بقلم : سمر مشخوج
اربكتنا في الفترة الاخيرة تكرار محاولات الانتحار في بلدنا واصبح هذا الموضوع يؤرقنا ليس قلقا على الاشخاص الذين يفكرون بالانتحار لان ذلك يعود لقناعتهم الشخصية وكيفية استخدام عقلهم في قبول هذا الموضوع او رفضه وبالمحصلة هم الخاسرون وليس نحن ,,
ولكن ما يحدث في الموضوع هو عملية ارباك الجهات المختصة في التصدي لهذا او ذاك وابتذال وقتها وجهدها في امور سخيفة.. المهم بعد تفكير ملي في ذلك وفي هذه المعضلة التي اكتسحت مجتمعنا بلا احم ولا دستور خرجت بنتيجة ان على الحكومة دور مهم في موضوع الانتحار وهو تنظيم هذه العملية ..
فبدلا من ان نسمع وعلى غفلة بان هناك محاولة للانتحار من شاب او فتاة فلتقم الحكومة بتحديد وقت معين لذلك .. فمثلا تحديد ساعتين يوميا تخصص للذين يرغبون بالانتحار اضافة الى تحديد اماكن مخصصة لذلك مثل ابراج الدوار السابع او عمارة الانتحا رالمعروفة على دوار الداخلية او جسر عبدون ومن يحاول ان ينتحر في اماكن غير تلك او خارج الوقت المخصص فستقع عليه غرامة وعقوبة .. لنصل بالنتيجة الى عملية انتحار منظمة ومرتبة وضمن قانون نتمنى على مجلس النواب القادم ان يقره وبسرعة قبل ان ينتحر المزيد ولا نتمكن من الحاق العقوبة بهم .
اصبحنا نخجل مما نسمعه من هذه المحاولات ونتساءل اين الوازع الديني لديهم .. اذا غضب احدهم على رب عمله او اهل بيته او ضاقت به الحياة يهرع مسرعا ليجد برجا عاليا يقفز منه محاولا بذلك انهاء همه وحياته مربكا بذلك كل الاجهزة المعنية التي تسعى جاهدة لتخليصه من نفسه الامارة بالسوء ..
اغلبنا يعيش تحت وطأة الكبت والطفر والضغط النفسي من تبعات القرارات الحكومية ولكن هل هذا يخولنا ويبيح لنا ان نقدم على الانتحار بكل هذه البساطة والسخافة .. بالطبع لا وانا على يقين ان كل من اقدم على ذلك هدفه قبل التخلص من نفسه وبالطبع هو عاجز عن الاقدام عليها هدفه اثارة الرأي العام ولفت انتباهه اليه وبالمقابل اشغال الجهات الامنية بمسائل تافهه لا تغني ولا تسمن من جوع لان المنتحر لو كان به عقل لادرك ان بيده ان يساعد نفسه باي شي قبل ان يهدمها بدون شيء .